السيد محمد باقر الحكيم
108
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
عنك ولو أجهد نفسه ( أي أنّه حتى لو أجهد نفسه في النصيحة لك فإنّه لا يشير عليك بخير ، لأنّه لا يدركه ولا يميزه عن الشر ، ولا إذا أصبت بسوء أو مصيبة - أيضا - يرجى أن يساعدك فيها ، وذلك لعدم قدرته على تمييز الأمور بصورة صحيحة ) ، وربما أراد منفعتك فضرّك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه . وأمّا الكذّاب فإنّه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك ، وينقل إليك الحديث ( وذلك لأنّ الكذّاب عندما ينقل عنك حديثك ينقله محرفا ومزورا ، أو يكشف سرّك ، فيحدث لك المشكلات في ذلك ، كما أنّه عندما ينقل إليك الحديث ينقله لك محرفا ومزورا فيوقعك في الضلال والحيرة والمشكلات ) ، كلّما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى ( يعني كلما انتهى من افتعال قضية ومشكلة من المشكلات جاءك بأخرى وراء تلك المشكلة ، وهكذا دائما يضعك في المشكلات والبلايا ) ، حتّى أنّه يحدّث بالصدق فما يصدّق ( يعني حتى إذا حدّث بأمر صادق - أيضا - لا يصدق فيه ، لأنّه يشك فيه بأنّه قد يغيره ويبالغ فيه أو يصغره ويحقره ، ومن ثمّ فلا يمكن معرفة الحقيقة ) ، ويغري بين الناس بالعداوة ، فينبت السخائم في الصدور فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم » « 1 » ، من تصاحبون .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 376 ، حديث : 6 ، و 639 - 640 ، حديث : 1 ، وعنه البحار 74 : 205 ، 206 ، حديث : 43 ، الوسائل 8 : 416 ، حديث : 1 .